هي الركعة المنفصلة ، لكون هذه الركعة في الشك بين الثلاث والأربع من سنخ الركعتين
السابقتين في الشك بين الاثنين والأربع .
وفي الصحيحة قرينة أُخرى على كون المراد هي الركعة المنفصلة ، وهي قوله ( عليه
السلام ) : « ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر » فان ظاهر عدم خلط الشك
باليقين وبالعكس هو الاتيان بالركعة المشكوكة منفصلةً عن الركعات المتيقنة .
فتلخّص مما ذكرنا : صحة الاستدلال بالصحيحة ، غاية الأمر أنّ مقتضى الاستصحاب
بملاحظة الأخبار الخاصة هو الاتيان بالركعة المشكوك فيها منفصلة .
وظهر بما ذكرنا صحة الاستدلال بموثقة [ إسحاق بن ] عمار عن أبي الحسن ( عليه
السلام ) « قال ( عليه السلام ) : إذا شككت فابن على اليقين ، قلت : هذا أصل ؟ قال ( عليه
السلام ) : نعم » ( 1 ) فانّ المراد منها البناء على المتيقن والاتيان بالمشكوك فيها
منفصلة لأجل الأخبار الخاصة بالبيان المتقدم ، ولا اختصاص لها بالشك في عدد الركعات ،
بل قاعدة كلّية في باب الصلاة وغيرها مما شك فيه ، فليس المراد من اليقين هو اليقين
بالبراءة بالبناء على الأكثر ، والاتيان بالمشكوك فيها منفصلة على ما ذكره الشيخ ( 2 )
( قدس سره ) فانّ الداعي إلى الحمل على هذا المعنى في الصحيحة كون الحمل على الأقل
مخالفاً للمذهب . وبعد ما ذكرنا من عدم اختصاص الموثقة بالشك في عدد ركعات الصلاة لا
وجه للحمل على هذا المعنى ، وفي نفس الموثقة ظهور في أنّ المراد من اليقين
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 212 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 ح 2 .
( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 568 .