تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وهو خلاف ظاهر الاستشهاد ، فانّ الإمام ( عليه السلام ) أدرجه في المشتبه ، فعلى هذا تدل المقبولة بعموم التعليل على أنّ كل خبرين ليس في أحدهما ريب بالنسبة إلى الآخر يلزم الأخذ به ، فالمنقول باللفظ مثلاً مما لا ريب فيه بالنسبة إلى المنقول بالمعنى فيجب الأخذ به . ومنها : أنّ تعليل الإمام ( عليه السلام ) الأخذ بمخالفة العامة بأنّ الرشد في خلافهم ، يدل على أنّ كل خبرين يكون في أحدهما الرشد غالباً يجب الأخذ به ، فانّه ليس الأخذ بمخالف العامة بحيث يكون فيه الرشد دائماً ، لكثرة الأحكام المتفق عليها الفريقان في نفسها . وللنظر في جميع ما ذكره وجهاً للتعدي مجال واسع . أمّا ما ذكره من أنّ في جعل الأوصاف مرجحة للرواية دلالة على التعدي ، ففيه : ما عرفت من عدم دلالة المقبولة على كون الأوصاف من مرجحات الخبرين المتعارضين فضلاً عن دلالتها على أنّ ذكر الأوصاف مثال لما يوجب أقربية أحد المتعارضين إلى الصدق . وأمّا ما ذكره من أن تعليل الأخذ بالمجمع عليه بكونه مما لا ريب فيه يدل على أنّه كلّما لم يكن في أحد الخبرين ريب بالإضافة إلى الآخر يجب الأخذ به ، ففيه : - مضافاً إلى ما تقدّم ( 1 ) من ضعف سند المقبولة - أنّه لا يمكن حمل قوله ( عليه السلام ) : « مما لا ريب فيه » على نفي الريب بالإضافة ، فانّه يوجب تقديم إحدى الروايتين على الأُخرى إذا كانت الوسائط فيها أقل من وسائط الأُخرى ولو بواحد ، ولا أظن أن يلتزم به أحد ، فلا بدّ من أن يكون المراد من قوله
هامش
( 1 ) في ص 491 .