تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وفيه : أنّ ما ذكره - من أنّ الأخذ بظواهر أخبار الترجيح يوجب حمل إطلاقات أخبار التخيير على الفرد النادر - إنّما يتم على القول بالتعدي عن المرجحات المنصوصة إلى غيرها كما ذهب إليه الشيخ ( 1 ) ( قدس سره ) وتبعه بعضهم ، فان تساوي الخبرين المتعارضين من جميع الجهات لو لم يكن مجرد فرض غير متحقق فلا خفاء في ندرته . وأمّا على القول بالاقتصار على المرجحات المنصوصة كما هو الصحيح فلا يلزم المحذور المذكور ، إذ المرجح المنصوص منحصر في موافقة الكتاب والسنّة ومخالفة العامة على ما سنتكلم فيه ( 2 ) إن شاء الله تعالى ، وموارد تساوي الخبرين المتعارضين من حيث موافقة الكتاب وعدمها كثيرة جداً ، فانّه لم يذكر في الكتاب الكريم من الأحكام إلاّ عدّة قليلة ، فيمكن أن لا يكون الحكم الذي تعارض فيه الخبران مذكوراً في الكتاب أصلاً ، وكذا موارد تساوي الخبرين المتعارضين من حيث مخالفة العامة أيضاً في غاية الكثرة ، إذ يمكن أن يكون أحدهما موافقاً لطائفة ، والآخر موافقاً لطائفة أُخرى منهم ، وكذا يمكن أن يكون الحكم الذي تعارض فيه الخبران غير مذكور في كتبهم ، فانّ فقه العامة ليس على بساطة فقه الخاصة ، وكذا أخبارهم . وأمّا ما ذكره من لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة ففيه : أنّه لا مانع من تأخير البيان عن وقت الحاجة ، لجواز أن يكون فيه مصلحة على ما ذكر في محلّه ( 3 ) ، ولذا يكون تقييد الاطلاقات بالأدلة المنفصلة في أبواب الفقه في غاية
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 780 - 781 . ( 2 ) في ص 495 - 499 . ( 3 ) محاضرات في أُصول الفقه 4 : 481 - 482 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 493 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي