نفعه فتبقى المخاصمة بحالها . مضافاً إلى أنّ موردها صورة التمكن من لقاء الإمام
( عليه السلام ) .
وأمّا خبر سماعة فلأنّه ضعيف السند ، فلا يصح الاعتماد عليه . مضافاً إلى كونه
معارضاً بالمقبولة ، حيث حكم فيها بالتوقف بعد فقد المرجح لإحدى الروايتين . وهذا
الخبر يدل على وجوب التوقف من أوّل الأمر والأخذ بما فيه الترجيح عند عدم إمكان
التوقف . على أنّ مورده أيضاً صورة التمكن من لقاء الإمام ( عليه السلام ) كما في
المقبولة .
وأمّا الروايات العامة الدالة على التوقف عند الشبهة ( 1 ) ، فهي وإن كانت كثيرة ، إلاّ
أنّه على تقدير تمامية دلالتها مخصصة بما دل على الأخذ بأحد الخبرين المتعارضين
تعييناً أو تخييراً ، بل مع تمامية دلالة الدليل على التخيير أو الترجيح لا يكون
الأخذ بأحد المتعارضين ارتكاباً للشبهة ، فيكون خارجاً من تلك الروايات موضوعاً .
وأمّا الاحتياط ، فلم يدل عليه دليل سوى مرفوعة زرارة التي رواها ابن أبي جمهور
الأحسائي في كتاب عوالي اللآلي عن العلامة ( قدس سره ) مرفوعاً إلى زرارة ( 2 ) ،
والمستفاد منها لزوم الأخذ بما يوافق الاحتياط عند تساوي الخبرين المتعارضين ، حيث
يقول ( عليه السلام ) بعد فرض الراوي تساوي الحديثين : « إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك
واترك الآخر » ولكن لا يمكن الاعتماد على هذه الرواية ، فانّه - مضافاً إلى أنّها لم
توجد في كتب العلامة ( قدس سره ) ولم تثبت وثاقة راويها ، بل طعن فيه وفي كتابه من ليس
دأبه الخدشة في سند
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 154 / أبواب صفات القاضي ب 12 .
( 2 ) المستدرك 17 : 303 / أبواب صفات القاضي ب 9 ح 2 .