تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
الله عليه وآله ) . نعم ، لو ورد خاص عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ثمّ ورد عام منه ( صلّى الله عليه وآله ) يحتمل كونه ناسخاً للخاص ، لكنّه لم يتحقق . ولعله لما ذكرناه من عدم احتمال النسخ في الأخبار المروية عن الأئمة ( عليهم السلام ) لم يلتزم أحد من الفقهاء فيما نعلم بكون العام فيها ناسخاً للخاص أو الخاص فيها ناسخاً للعام ، هذا تمام الكلام في التعارض بين الدليلين . [ انقلاب النسبة ] أمّا إذا وقع التعارض بين أكثر من دليلين ، فهل تلاحظ الظهورات الأوّلية ، أو لا بدّ من ملاحظة الاثنين منها ، وعلاج التعارض بينهما ، ثمّ تلاحظ النسبة بين أحدهما والثالث المعارض له ، فقد تنقلب النسبة من العموم من وجه إلى العموم المطلق ، أو بالعكس على ما سيذكر إن شاء الله تعالى ؟ اختار الشيخ ( 1 ) وصاحب الكفاية ( 2 ) ( قدس سره ) عدم انقلاب النسبة ، وأنّه يلاحظ التعارض باعتبار الظهورات الأوّلية ، بدعوى أنّه لا وجه لسبق ملاحظة أحد الدليلين مع الآخر على الثالث . ولكنّ الصحيح هو انقلاب النسبة ، وتحقيق هذا البحث يقتضي ذكر مقدمتين : المقدمة الأُولى : أنّ لكل لفظ دلالات ثلاث : الدلالة الأُولى : كون اللفظ موجباً لانتقال الذهن إلى المعنى ، وهذه الدلالة لا تتوقف على إرادة اللافظ ، بل اللفظ بنفسه يوجب انتقال الذهن إلى المعنى
هامش
( 1 ) لاحظ فرائد الأُصول 2 : 794 - 800 فانّ ظاهره القول بالانقلاب . ( 2 ) كفاية الأُصول : 452 .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 464 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي