تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
الفراغ ( 1 ) ، بل لا تجري أصالة الصحة مع عدم إحراز قصد العنوان ولو لم يكن العمل من العناوين القصدية كالطهارة من الخبث ، فانّها لا تحتاج إلى قصد العنوان أصلاً ، ومع ذلك لو رأينا أحداً يصب الماء على ثوب متنجس ولم نعلم بأنّه قصد تطهيره أو إزالة الوسخ مثلاً ، لا مجال لجريان أصالة الصحة . نعم ، بعد إحراز كونه قاصداً التطهير لو شككنا في حصول الطهارة الشرعية لاحتمال الاخلال بشرط من شروطها كالعصر والتعدد ، يحكم بحصولها حملاً لفعله على الصحة . وظهر بما ذكرناه أنّه لو استأجر الوصي أو الولي أحداً لاتيان الصوم أو الصلاة عن الميت فأتى الأجير بعمل لا يدري الوصي أنّه قصد به النيابة عن الميت أم لا ، لا مجال لجريان أصالة الصحة والحكم بفراغ ذمة الميت ، لأنّ النيابة من العناوين القصدية لا بدّ من إحرازها في جريان أصالة الصحة على ما ذكرناه ، فبعد إحراز قصد النيابة لو شك في صحة العمل المأتي به عن الميت لاحتمال اختلال فيه جزءاً أو شرطاً ، يكون مورداً لجريان أصالة الصحة والحكم بفراغ ذمة الميت . ثمّ إنّه ذكر شيخنا الأنصاري ( 2 ) ( قدس سره ) في المقام كلاماً حاصله : أنّ العمل الصادر عن النائب ذو حيثيتين : الأُولى : حيثية المباشرة وصدور العمل منه . الثانية : حيثية النيابة وكون العمل عن الغير ، ولكل من الحيثيتين أحكام . فمن أحكام الحيثية الأُولى وجوب مراعاة تكليف نفسه من حيث الجهر والاخفات ولو كان نائباً عن امرأة . وكذا بالنسبة إلى الستر ، فيجوز له الاكتفاء
هامش
( 1 ) راجع ص 381 . ( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 727 .