تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الأمر الثامن : في جريان قاعدة الفراغ عند الشك في الموالاة وعدمه . وتفصيل الكلام فيه : أنّ الموالاة المعتبرة في الصلاة على ثلاثة أقسام : لأنّها إمّا أن تكون معتبرة بين الأجزاء المستقلة ، كالموالاة بين القراءة والركوع ، وبينه والسجود ، وإمّا أن تكون معتبرة بين الكلمات من كلام واحد ، وإمّا أن تكون معتبرة بين الحروف من كلمة واحدة . أمّا الموالاة بين الأجزاء المستقلة ، فهي معتبرة شرعاً ، إذ لو لم يدل الدليل الشرعي على اعتبار الاتصال بين الأجزاء المستقلة ، لأمكن الامتثال باتيان كل جزء مع الفصل الطويل عن الجزء الآخر كما هو الواقع في الغسل ، ولكنّ الدليل الشرعي دل على اعتبارها في الصلاة ، وحينئذ فان شك فيها بعد الفراغ من الصلاة ، فلا إشكال في جريان قاعدة الفراغ وعدم الاعتناء بالشك ، وإن شك فيها في أثناء الصلاة ، فإن كان شكه بعد الدخول في الجزء اللاحق ، تجري قاعدة التجاوز ، إذ محلها بحسب الجعل الشرعي قبل الدخول في الجزء اللاحق ، فيكون من قبيل الشرط المتقدم بالنسبة إليه ، فيكون الشك فيها شكاً بعد تجاوز المحل ، وإن كان شكه فيها قبل الدخول في الجزء اللاحق ، فلا مجال