الأمر الثامن : في جريان قاعدة الفراغ عند الشك في الموالاة وعدمه . وتفصيل الكلام
فيه : أنّ الموالاة المعتبرة في الصلاة على ثلاثة أقسام : لأنّها إمّا أن تكون
معتبرة بين الأجزاء المستقلة ، كالموالاة بين القراءة والركوع ، وبينه والسجود ، وإمّا
أن تكون معتبرة بين الكلمات من كلام واحد ، وإمّا أن تكون معتبرة بين الحروف من كلمة
واحدة .
أمّا الموالاة بين الأجزاء المستقلة ، فهي معتبرة شرعاً ، إذ لو لم يدل الدليل
الشرعي على اعتبار الاتصال بين الأجزاء المستقلة ، لأمكن الامتثال باتيان كل جزء مع
الفصل الطويل عن الجزء الآخر كما هو الواقع في الغسل ، ولكنّ الدليل الشرعي دل على
اعتبارها في الصلاة ، وحينئذ فان شك فيها بعد الفراغ من الصلاة ، فلا إشكال في جريان
قاعدة الفراغ وعدم الاعتناء بالشك ، وإن شك فيها في أثناء الصلاة ، فإن كان شكه بعد
الدخول في الجزء اللاحق ، تجري قاعدة التجاوز ، إذ محلها بحسب الجعل الشرعي قبل
الدخول في الجزء اللاحق ، فيكون من قبيل الشرط المتقدم بالنسبة إليه ، فيكون الشك
فيها شكاً بعد تجاوز المحل ، وإن كان شكه فيها قبل الدخول في الجزء اللاحق ، فلا مجال
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 380
مساهمون: مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي
ص٣٨٠