تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
التجاوز في حقه . وبالجملة : جريان قاعدة التجاوز مشروط بأمرين : 1 - كون المشكوك فيه جزءاً أو شرطاً للمأمور به . 2 - كون المكلف في مقام الامتثال . والأمر الأوّل مفقود في المقام ، فلا مجال لجريانها . الأمر السابع : لو كان بين الواجبين ترتيب بحسب الجعل الشرعي - كما في الظهر والعصر - وشك في الاتيان بالواجب الأوّل بعد الدخول في الثاني ، فقد يتوهم جريان قاعدة التجاوز فيه ، بدعوى أنّ الظهر من قبيل الشرط المتقدم للعصر ، فيكون الشك فيه بعد الدخول في العصر شكاً بعد تجاوز المحل . وهذا التوهّم فاسد أمّا أوّلاً : فلما ذكره شيخنا الأنصاري ( 1 ) وغيره ( قدس سرهم ) من أنّ الترتيب بين الظهر والعصر مختص بحال الذكر ، والمفروض في المقام هو الشك في تقديم العصر على الظهر غفلة ، فلا يكون العصر مشروطاً بتقدم الظهر عليه في هذا الحال ، فلا يكون الشك في الظهر حينئذ من الشك في الشرط المتقدم ليكون بعد تجاوز المحل ، فلا بدّ من الاعتناء بالشك والاتيان بالظهر ، لقاعدة الاشتغال ، أو لاستصحاب عدم الاتيان به على ما ذكرناه سابقاً . وأمّا ثانياً : على فرض تسليم كون الترتيب بينهما هو الترتيب الواقعي كما اختاره السيد ( قدس سره ) في العروة ( 2 ) فلأنّ لصلاة الظهر حيثيتين :
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة 1 : 40 . ( 2 ) لاحظ العروة الوثقى 1 : 374 - 375 / فصل في أوقات اليومية ونوافلها ، المسألة 3 [ 1182 ] ، وراجع أيضاً المسألة 8 [ 1216 ] من أحكام الأوقات .