تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
للبطلان كالتكلم . والتزم المحقق النائيني ( 1 ) ( قدس سره ) في هذه الصورة بجريان قاعدة الفراغ ، بدعوى أنّ المعتبر في قاعدة الفراغ أمران : الدخول في الغير ، وصدق المضي ، وهما متحققان في المقام . أمّا الدخول في الغير فتحققه ظاهر ، وأمّا تحقق المضي فلصدقه عند مضي معظم الأجزاء . وفيه : أنّ المعتبر في قاعدة الفراغ هو صدق المضي حقيقة ، ومعه كيف يصدق المضي مع الشك في تحقق الجزء الأخير ، وأمّا الدخول في الغير فقد تقدم ( 2 ) أنّه لا يعتبر في جريان قاعدة الفراغ . وقد يتوهّم جريان قاعدة الفراغ ، بدعوى أنّ المراد بالمضي هو المضي بحسب الاعتقاد لا المضي بحسب الواقع ، وإلاّ لم يبق مورد لجريان قاعدة الفراغ ، إذ مع الشك في الصحة لا يحرز المضي الواقعي ، والمضي الاعتقادي موجود في المقام ، فانّه حين اشتغاله بأمر غير مرتب كان معتقداً بالمضي ، وإلاّ لم يشتغل به ، فتجري قاعدة الفراغ . وهو مندفع بأن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « كل ما مضى . . . » هو المضي الحقيقي الواقعي لا المضي الخيالي ، غاية الأمر كون الماضي أعم من الصحيح والفاسد بقرينة الشك المذكور في الرواية ، إذ لا يتصور مضي الصحيح مع فرض الشك في الصحة والفساد . الثالث : أن يشك في الجزء الأخير مع الاشتغال بأمر مرتب على الجزء الأخير غير مانع من تداركه على تقدير عدم الاتيان به ، كما إذا شك في التسليم مع الاشتغال بالتعقيب ، أو شك في مسح الرجل للوضوء مع الاشتغال بالدعاء
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 4 : 224 ، راجع أيضاً فوائد الأُصول 4 : 630 . ( 2 ) في ص 339 وما بعدها .
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 352 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي