تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
الروايات عدم الاعتناء بالشك في الصحة إذا كان الشك بعد الفراغ من المشكوك فيه ، سواء كان من أجزاء الوضوء أو من غيرها ، فمورد الاجتماع هو الشك في صحة جزء من الوضوء بعد الفراغ منه ، وقبل الفراغ من الوضوء . ولا ينبغي الشك في تقدم تلك الروايات على الموثقة ، إذ دلالتها بالعموم ، ودلالة الموثقة بالاطلاق . الأمر الثالث : بعد ما ذكرناه من أنّ الدخول في الغير معتبر في قاعدة التجاوز لا بدّ من تحقيق معنى الغير ، وأنّه بماذا يتحقق ، ويقع الكلام في مقامين : المقام الأوّل : في الشك في الجزء الأخير . المقام الثاني : في الشك في غيره من الأجزاء . أمّا المقام الأوّل فتفصيل الكلام فيه : أنّ الشك في الجزء الأخير يتصور على وجوه : الأوّل : أن يشك فيه مع عدم الاشتغال بشيء وعدم تحقق السكوت الطويل الموجب لفوات محل التدارك . ولا مجال فيه لجريان قاعدة التجاوز ، لعدم الدخول في الغير على الفرض ، فلا يصدق التجاوز عن المحل . وكذا لا تجري قاعدة الفراغ أيضاً ، لاحتمال كونه في أثناء العمل ، فلم يحرز الفراغ ، وهذا واضح . الثاني : أن يشك في الجزء الأخير مع الاشتغال بأمر غير مرتب على الجزء الأخير وغير مانع من تداركه . والحكم فيه هو الحكم في الوجه السابق ، فلا تجري فيه قاعدة التجاوز ، لعدم تجاوز المحل وإمكان التدارك . ولا قاعدة الفراغ للشك في تحقق الفراغ واحتمال كونه في أثناء العمل على ما تقدّم . ومن هذا القبيل ما إذا أتى بشيء من المنافيات التي لا يكون الاتيان بها سهواً موجباً
مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 351 | مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي / السيد محمد سرور الواعظ الحسيني البهسودي