التجاوز فيهما ؟ التزم بالالحاق جماعة من متأخري المتأخرين على ما نقله الشيخ ( 1 )
( قدس سره ) في كتاب الطهارة وليس له تعرض في كلمات القدماء على ما ذكره صاحب
الجواهر ( 2 ) ( قدس سره ) .
وكيف كان ، فقد ذكر للالحاق وجهان :
الأوّل : ما ذكره المحقق النائيني ( 3 ) ( قدس سره ) من اختصاص أدلة قاعدة التجاوز بباب
الصلاة ، فعدم جريانها في الطهارات الثلاث إنّما هو من باب التخصص لا التخصيص .
ويظهر الجواب عنه مما ذكرناه ( 4 ) في إثبات كون قاعدة التجاوز من القواعد العامة ،
فلا حاجة إلى الإعادة .
الثاني : ما ذكره شيخنا الأنصاري ( 5 ) ( قدس سره ) وهو أنّ التكليف إنّما تعلق
بالطهارة ، وإنّما الغسل والمسح مقدمة لحصولها ، فالشك في تحقق شيء من الغسل أو المسح
يرجع إلى الشك في حصول الطهارة ، وهي أمر بسيط ، فلا تجري فيه قاعدة التجاوز ، فلا بدّ
من الاحتياط ، لكون الشك شكاً في المحصّل ، وهذا الكلام جار في التيمم والغسل أيضاً ،
فانّ المكلف به في الجميع هو الطهارة .
وفيه أوّلاً : أنّ ظاهر الآيات والروايات كون نفس الوضوء متعلقاً للتكليف
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة 2 : 490 .
( 2 ) الجواهر 2 : 355 .
( 3 ) أجود التقريرات 4 : 217 ، فوائد الأُصول 4 : 626 .
( 4 ) في ص 335 - 338 .
( 5 ) فرائد الأُصول 2 : 713 .