تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
التجاوز فيهما ؟ التزم بالالحاق جماعة من متأخري المتأخرين على ما نقله الشيخ ( 1 ) ( قدس سره ) في كتاب الطهارة وليس له تعرض في كلمات القدماء على ما ذكره صاحب الجواهر ( 2 ) ( قدس سره ) . وكيف كان ، فقد ذكر للالحاق وجهان : الأوّل : ما ذكره المحقق النائيني ( 3 ) ( قدس سره ) من اختصاص أدلة قاعدة التجاوز بباب الصلاة ، فعدم جريانها في الطهارات الثلاث إنّما هو من باب التخصص لا التخصيص . ويظهر الجواب عنه مما ذكرناه ( 4 ) في إثبات كون قاعدة التجاوز من القواعد العامة ، فلا حاجة إلى الإعادة . الثاني : ما ذكره شيخنا الأنصاري ( 5 ) ( قدس سره ) وهو أنّ التكليف إنّما تعلق بالطهارة ، وإنّما الغسل والمسح مقدمة لحصولها ، فالشك في تحقق شيء من الغسل أو المسح يرجع إلى الشك في حصول الطهارة ، وهي أمر بسيط ، فلا تجري فيه قاعدة التجاوز ، فلا بدّ من الاحتياط ، لكون الشك شكاً في المحصّل ، وهذا الكلام جار في التيمم والغسل أيضاً ، فانّ المكلف به في الجميع هو الطهارة . وفيه أوّلاً : أنّ ظاهر الآيات والروايات كون نفس الوضوء متعلقاً للتكليف
هامش
( 1 ) كتاب الطهارة 2 : 490 . ( 2 ) الجواهر 2 : 355 . ( 3 ) أجود التقريرات 4 : 217 ، فوائد الأُصول 4 : 626 . ( 4 ) في ص 335 - 338 . ( 5 ) فرائد الأُصول 2 : 713 .