على أدلة قاعدة الفراغ على نحو توسعة الموضوع وإلحاق الجزء بالكل ، فيكون مورد قاعدة
التجاوز من صغريات قاعدة الفراغ بالتنزيل والتعبد الشرعي .
مثلاً قد استفدنا من موثقة ابن أبي يعفور ( 1 ) أنّ الشك في الشيء إذا لم يكن بعد
الفراغ منه يجب الاعتناء به ، لكن صحيحة زرارة ( 2 ) وموثقة إسماعيل بن جابر ( 3 )
الدالتان على عدم الاعتناء بالشك في الجزء بعد الدخول في الجزء الآخر
هامش
( 1 ) نقل في الوسائل عن محمّد بن الحسن عن المفيد عن أحمد بن محمّد عن أبيه عن سعد
ابن عبد الله عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن عبد الكريم بن
عمرو عن عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ( عليه السلام ) :
« إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء إنّما الشك إذا كنت في
شيء لم تجزه » [ الوسائل 1 : 469 - 470 / أبواب الوضوء ب 42 ح 2 ] .
( 2 ) نقل في الوسائل عن محمّد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمّد عن أحمد بن محمّد
ابن أبي نصر عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة قال : « قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ قال ( عليه السلام ) : يمضي .
قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبّر ؟ قال ( عليه السلام ) : يمضي . قلت : رجل شك في
التكبير وقد قرأ ؟ قال ( عليه السلام ) : يمضي . قلت : شك في القراءة وقد ركع ؟ قال ( عليه
السلام ) : يمضي . قلت : شك في الركوع وقد سجد ؟ قال ( عليه السلام ) : يمضي على صلاته ، ثمّ
قال ( عليه السلام ) : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشككت فليس بشيء » [
الوسائل 8 : 237 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 1 ] .
( 3 ) وفي الوسائل أيضاً عن محمّد بن الحسن باسناده عن سعد عن أحمد بن محمّد عن
أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن إسماعيل بن جابر قال « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
إن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض . كل شيء شك
فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » [ الوسائل 6 : 317 - 318 / أبواب الركوع
ب 13 ح 4 ] .