تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شَيْئاً ) ( 1 ) غير قابل للتخصيص ، إذ مرجعه إلى أنّ الظن الفلاني يغني عن الحق ، ولا يمكن الالتزام به كما هو ظاهر . وثانياً : مع الغض عن إبائها عن التخصيص ، أنّ التخصيص في رتبة متأخرة عن الورود والحكومة ، لأنّ التخصيص رفع الحكم عن الموضوع ، ومع انتفاء الموضوع بالوجدان كما في الورود أو بالتعبد كما في الحكومة لا تصل النوبة إلى التخصيص ، وسنبين أنّه لا موضوع للاستصحاب مع الأمارة على وفاقه أو على خلافه . وذهب صاحب الكفاية ( 2 ) ( قدس سره ) وبعض من المحققين إلى أنّ تقديم الأمارات على الأُصول من باب الورود لوجوه : الوجه الأوّل : أنّ ذكر اليقين في قوله ( عليه السلام ) : « ولكن تنقضه بيقين آخر » ( 3 ) ليس من باب كونه صفةً خاصةً ، بل من باب كونه من مصاديق الحجة ، فهو بمنزلة أن يقال : انقضه بالحجة ، وإنّما ذكر خصوص اليقين لكونه أعلى أفراد الحجة ، لكون الحجية ذاتية له وغير مجعولة ، فخصوصية اليقين مما لا دخل له في رفع اليد عن الحالة السابقة بل ترفع اليد عنها مع قيام الحجة على الارتفاع ، بلا فرق بين اليقين وغيره من الأمارات المعتبرة ، فموضوع الاستصحاب هو الشك في البقاء مع عدم قيام الحجة على الارتفاع أو البقاء ، فمع قيام الأمارة ينتفي موضوع الاستصحاب ، والورود ليس إلاّ انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه . وفيه : أنّ تصور هذا المعنى وإن كان صحيحاً في مقام الثبوت ، إلاّ أنّ مقام
هامش
( 1 ) يونس 10 : 36 ، النجم 53 : 28 . ( 2 ) كفاية الأُصول : 429 . ( 3 ) ورد مضمونه في صحيحة زرارة الأُولى وقد تقدّمت في ص 14 .