تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
حرّك في جنبه شيء وهو لا يعلم - هو حصول الظن بالنوم ، ولا أقل من الكثرة بمكان لا يصدق معها الندرة ، فلا يقال إنّ ترك الاستفصال إنّما هو لندرة حصول الظن ، فهو ناظر إلى الغالب . الثاني : قوله ( عليه السلام ) : « حتى يستيقن » إذ جعل اليقين بالنوم غايةً لعدم وجوب الوضوء ، فيدخل الظن في المغيّى ، فلا يجب الوضوء ما لم يحصل اليقين - وإن حصل الظن - وهو المطلوب ، هذا . وذكر الشيخ ( قدس سره ) ( 1 ) وجهين آخرين لجريان الاستصحاب في صورة الظن بارتفاع الحالة السابقة : الوجه الأوّل : دعوى الاجماع على ذلك من القائلين بحجية الاستصحاب تعبداً للأخبار . وفيه أوّلاً : عدم تحقق هذا الاجماع ، فانّ من جملة الأقوال هو القول بالتفصيل بين الشك بارتفاع الحالة السابقة والظن به على ما نقله هو ( قدس سره ) ( 2 ) . ومن المحتمل كون هذا المفصّل من القائلين بحجية الاستصحاب من باب التعبد للأخبار . وثانياً : عدم حجية مثل هذا الاجماع المعلوم مدركه ، بل الاجماع المحتمل مدركه لا يكون إجماعاً تعبدياً كاشفاً عن قول المعصوم ( عليه السلام ) . الوجه الثاني : أنّ الظن بارتفاع الحالة السابقة إن كان مما دل دليل على عدم اعتباره كالظن القياسي ، فوجوده كالعدم بالتعبد الشرعي ، فيترتب على وجوده
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 687 - 688 . ( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 558 ، والمفصِّل هو العضدي في شرح المختصر وقد ذكر الشيخ ( قدس سره ) أنّ كلامه صريح في اعتبار الاستصحاب من باب إفادته الظن فلاحظ .