تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مختص بباب الاخبار وما يصدق عليه عنوان الحكاية ، دون غيره من الأمارات . بقي أمران لا بدّ من التنبيه عليهما : الأمر الأوّل : أنّه لو قلنا بحجية الأصل المثبت في نفسه بمعنى ترتب الآثار الشرعية المترتبة على اللوازم العقلية أو العادية ، فهل يكون معارضاً باستصحاب عدم تلك اللوازم لكونها مسبوقةً بالعدم فتكون الأُصول المثبتة ساقطة عن الحجية لابتلائها بالمعارض دائماً أم لا ؟ ذكر الشيخ ( 1 ) ( قدس سره ) أنّه على تقدير القول بحجية الأصل المثبت لا معنى لمعارضته باستصحاب عدم اللازم ، لكون استصحاب بقاء الملزوم حاكماً على استصحاب عدم اللازم ، فانّ استصحاب بقاء الملزوم على تقدير حجية الأصل المثبت يرفع الشك في اللازم ، فلا يبقى مجال لجريان الاستصحاب فيه ، فانّ الآثار الشرعية الثابتة بتوسط اللوازم العقلية أو العادية ، تكون حينئذ كالآثار الشرعية التي ليست لها واسطة في عدم معقولية المعارضة بين استصحاب بقاء الملزوم واستصحاب عدم اللازم ، فلو تمّ التعارض هنا ، لتم هناك أيضاً ، لكونها أيضاً مسبوقةً بالعدم ، فكما أنّ استصحاب الطهارة في الماء يرفع الشك في نجاسة الثوب المغسول به ، ولا مجال لجريان استصحاب النجاسة كي يقع التعارض بينه وبين استصحاب طهارة الماء ، فكذا الحال في الآثار الشرعية مع الوسائط العقلية أو العادية على القول بحجية الأصل المثبت ، هذا . والصحيح في المقام : هو التفصيل فان اعتبار الأصل المثبت يتصور على أنحاء :
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 2 : 661 .