تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
الماء ، لكان مقتضى الاستصحاب في الثوب هو النجاسة ، لكنّ الحكم بطهارة الثوب من آثار طهارة الماء الثابتة بالاستصحاب أو القاعدة ، فيكون الأصل الجاري في الماء حاكماً على استصحاب النجاسة في الثوب لكونه سببياً ، ويكون الأصل الجاري في الماء متكفلاً لحدوث الطهارة في الثوب فقط ولا يكون متكفلاً لطهارته في الزمان الثاني والثالث ، فبعد غسل الثوب بالماء المذكور لو شككنا في ملاقاته مع النجاسة لا مانع من جريان الاستصحاب في طهارة الثوب أو في عدم ملاقاته النجاسة . التنبيه الرابع المستصحب قد يكون جزئياً وقد يكون كلياً ، وجريان الاستصحاب في الكلي لا يتوقف على القول بوجود الكلي الطبيعي في الخارج ، فانّ البحث عن وجود الكلي الطبيعي وعدمه بحث فلسفي ، والأحكام الشرعية مبتنية على المفاهيم العرفية ، ولا إشكال في وجود الكلي في الخارج بنظر العرف . ثمّ إنّه لا فرق في جريان الاستصحاب في الكلي بين أن يكون الكلي من الكليات المتأصلة أو من الكليات الاعتبارية ، ومنها الأحكام الشرعية التكليفية والوضعية على ما ذكرناه ( 1 ) من أنّها من الأُمور الاعتبارية ، فلا مانع من استصحاب الكلي الجامع بين الوجوب والندب مثلاً ، أو من الكليات الانتزاعية كالعالم مثلاً بناءً على ما ذكرنا في بحث المشتق ( 2 ) من أن مفاهيم
هامش
( 1 ) في ص 92 وما بعدها . ( 2 ) محاضرات في أُصول الفقه 1 : 302 .