تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
الفرد أو عن الحصّة ، كقوله ( عليه السلام ) : « لا رِبا بين الوالد والولد » ( 1 ) وقوله ( صلّى الله عليه وآله ) : « لا غيبة لمن ألقى جلباب الحياء » ( 2 ) وقوله ( عليه السلام ) : « لا سهو للإمام مع حفظ من خلفه » ( 3 ) ، فانّ المقصود نفي حرمة الرِّبا بين الوالد والولد ، ونفي حرمة الغيبة في المورد المذكور ونفي حكم الشك مع حفظ المأموم ، فانّ المراد من السهو في هذه الرواية وغيرها هو الشك على ما ذكر في محلّه ( 4 ) . وهذا هو الذي يعبّر عنه بنفي الحكم بلسان نفي الموضوع . وظهر أنّه لا بدّ في هذا الاستعمال من ثبوت حكم إلزامي أو غيره ، تكليفي أو وضعي في الشريعة المقدّسة لنفس الطبيعة ، ليكون هذا الدليل نافياً له عن الفرد أو عن الحصّة بلسان نفي الموضوع . هذا فيما إذا كان النفي حقيقياً ، وأمّا إذا كان النفي ادّعائياً فلا يترتب عليه إلاّ نفي الآثار المرغوبة المعبّر عنه بنفي الكمال ، كما في قوله ( صلّى الله عليه وآله ) : « لا صلاة لجار المسجد إلاّ في مسجده » ( 5 ) . ومنها : ما تكون الجملة فيه مستعملةً في نفي شيء في الشريعة المقدّسة الاسلامية ، فتارةً تكون مستعملة في نفي موضوع من الموضوعات في الشريعة
هامش
( 1 ) لم نجد هذا النص في مصادر الحديث المتداولة والموجود فيها : « ليس بين الرجل وولده رِبا » . الوسائل 18 : 135 / أبواب الرِّبا ب 7 ح 1 ، 3 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 8 : 461 / أبواب أحكام العشرة ب 93 ح 4 . وفيه : « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له » . ( 3 ) لم نجد هذا النص في مصادر الحديث المتداولة والموجود فيها : « ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه » الوسائل 8 : 241 / أبواب الخلل ب 24 ح 8 . ( 4 ) ذكر في موارد منها : شرح العروة الوثقى 19 : 45 . ( 5 ) الوسائل 5 : 194 / أبواب أحكام المساجد ب 2 ح 1 .