الصفتية ، وأُخرى بنحو الكاشفية والطريقية . وعلى التقديرين إمّا أن يكون جزءاً
للموضوع أو تمامه ، وعلى جميع التقادير إمّا أن يكون الظن معتبراً بجعل الشارع أو
غير معتبر .
ولا إشكال في إمكان أخذ الظن بحكم في موضوع حكم يخالفه ، كما إذا قال المولى : إذا
ظننت بوجوب الصلاة يجب عليك التصدق ، فإن كان الظن تمام الموضوع ترتب عليه الحكم بلا
فرق بين أن يكون الظن معتبراً أو غير معتبر ، وإن كان جزءاً للموضوع والجزء الآخر هو
الواقع ، فإن كان الظن معتبراً بالتعبد الشرعي ترتب عليه الحكم أيضاً ، فانّ أحد جزأي
الموضوع - وهو الظن - متحقق بالوجدان ، والجزء الآخر - وهو الواقع - متحقق بالتعبد
الشرعي . وإن كان الظن غير معتبر لا يترتب عليه الحكم إلاّ مع إحراز الجزء الآخر -
وهو الواقع - بأمارة أُخرى معتبرة ، أو بأصل من الأُصول المعتبرة .
وأمّا أخذ الظن بحكم في موضوع نفسه إن كان متعلقاً بالحكم ، أو أخذه في موضوع حكم
متعلقه إن كان متعلقاً بالموضوع ، فهو غير ممكن ، لاستلزامه الدور على ما تقدّم بيانه
في القطع ( 1 ) ، إذ لا فرق بين القطع والظن من هذه الجهة ، بلا فرق بين الظن المعتبر
وغيره في هذه الصورة .
وأمّا أخذ الظن بحكم في موضوع حكم يماثله مع كون الظن معتبراً شرعاً فهو ممكن ،
لأنّ النسبة بين ثبوت الواقع والظن به عموم من وجه ولو في نظر الظان ، إذ الظن وإن
كان علماً تعبّداً ، إلاّ أنّه يحتمل مخالفته للواقع وجداناً ، ففي مورد الاجتماع
يلتزم بالتأكد . وبهذا ظهر أنّ أخذ الظن بحكم في موضوع حكم يماثله ممّا لا مانع منه ،
ولو قلنا بعدم إمكان ذلك في القطع ، إذ القاطع لا يحتمل
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 47 .