لا يكون قادراً على الامتثال ، فالتكليف ساقط للعجز ، فيلزم عدم وجوب التعلّم لا قبل
حصول الشرط ولا بعده . ولعلّه لأجل هذا الاشكال التزم صاحب الكفاية ( قدس سره ) وغيره
بالوجوب النفسي .
وتحقيق الحال حول هذا الاشكال يقتضي البسط في المقال فنقول وعلى الله الاتكال :
قد يكون الواجب فعلياً مع اتّساع الوقت لتعلّمه والاتيان به ، فلا إشكال في عدم
وجوب التعلّم عليه قبل الوقت ، لعدم فعلية وجوب الواجب ، فانّه بعد الوقت مُخيّر بين
التعلّم والامتثال التفصيلي ، والأخذ بالاحتياط والاكتفاء بالامتثال الاجمالي ، سواء
كان الاحتياط مستلزماً للتكرار أم لا ، بناءً على ما تقدّم بيانه ( 1 ) من أنّ الصحيح
جواز الاكتفاء بالامتثال الاجمالي ولو كان مستلزماً للتكرار مع التمكن من الامتثال
التفصيلي .
وقد يكون الواجب فعلياً مع عدم اتّساع الوقت للتعلّم وللاتيان به ، ولكن المكلف
يتمكن من الاحتياط والامتثال الاجمالي ، ولا إشكال أيضاً في عدم وجوب التعلم عليه
قبل الوقت ، لعدم فعلية وجوب الواجب ، ولا بعد الوقت لعدم اتّساع الوقت له وللاتيان
بالواجب على الفرض ، فله أن يتعلّم قبل الوقت ، وله أن يحتاط بعد دخوله . وتوهّم أنّ
الامتثال الاجمالي إنّما هو في طول الامتثال التفصيلي ، فمع القدرة على الثاني لا
يجوز الاكتفاء بالأوّل ، غير جار في هذا الفرض ، لعدم التمكن من الامتثال التفصيلي في
ظرف العمل ، نعم هو متمكن من التعلّم قبل الوقت ، إلاّ أنّه لا يجب عليه حفظ القدرة
على العمل قبل الوقت ولم يقل بوجوبه أحد .
هامش
( 1 ) في ص 92 .