ويرجع إلى البيت ، ويتم طوافه ثمّ يسعى ، وإن لم يتذكّر إلاّ وقد أتى أهله فيستنيب من
يطوف عنه . وكل ذلك للنصوص الواردة في المقام فراجع ( 1 ) والتفصيل موكول إلى محلّه في
الفقه ( 2 ) .
التنبيه الثالث
إذا تعذّر الاتيان ببعض أجزاء الواجب أو بعض شرائطه ، فهل القاعدة تقتضي سقوط
التكليف رأساً ، أو بقاءه متعلقاً بغير المتعذر من الأجزاء والشرائط ؟
والتكلم في هذا البحث من جهة التمسك بالاطلاق أو الرجوع إلى الأصل العملي من
البراءة أو الاشتغال على تقدير عدم وجود الاطلاق قد ظهر الحال فيه ممّا تقدّم ( 3 )
في التنبيه الأوّل ، عند البحث عن نسيان الجزء أو الشرط ، فلا حاجة إلى الإعادة .
والكلام في هذا التنبيه متمحض في البحث عن وجوب المقدار الميسور من الأجزاء
والشرائط من جهة الاستصحاب ، أو من جهة الروايات الواردة في المقام ، وقد يعبّر عن
هذا البحث بالبحث عن تمامية قاعدة الميسور وعدمها .
أمّا الاستصحاب فتقريبه بوجوه :
الوجه الأوّل : أن يستصحب الوجوب الجامع بين الضمني والاستقلالي
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 357 و 363 و 404 / أبواب الطواف ب 32 و 34 و 56 .
( 2 ) شرح المناسك 29 : 60 وما بعدها / المسألة 312 وما بعدها .
( 3 ) في ص 535 .