تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
غير محرّمة لعدم التمكن منها ، وعليه فلا وجه لما ذكره المحقق النائيني ( قدس سره ) ( 1 ) من عدم وجوب الموافقة القطعية فيما إذا لم تحرم المخالفة القطعية ، ورتّب على هذا جواز الاقتحام في أطراف الشبهة غير المحصورة ، من جهة عدم حرمة المخالفة القطعية ، لعدم التمكن منها . وعلى الجملة : فالنسبة بين وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية هي العموم من وجه ، ويظهر الافتراق من الجانبين واجتماعهما فيما ذكرنا من الأمثلة . التنبيه الثالث إذا تردّد الواجب بين أمرين أو أُمور ، وأتى المكلف ببعض المحتملات فانكشف مصادفته للواقع ، فلا إشكال في سقوط الواجب فيما إذا كان توصلياً . وأمّا إذا كان الواجب تعبدياً ، فهل يسقط أو لا ؟ اختار شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 2 ) عدم السقوط ، إلاّ فيما إذا كان المكلف عازماً على الموافقة القطعية بالجمع بين المحتملات ، فلو لم يكن قاصداً إلاّ الاتيان ببعض المحتملات لا يحكم بالصحّة . وما ذكره ( قدس سره ) مبني على اعتبار الجزم في نيّة العبادة ، وحيث إنّه لم يقم دليل على اعتباره ، كان المرجع هو البراءة ، لما ذكرناه في محلّه ( 3 ) من أنّه إذا شكّ في اعتبار قصد القربة أو قصد الوجه أو التمييز أو الجزم في النيّة وغيرها
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 3 : 472 و 473 ، فوائد الأُصول 4 : 118 و 119 . ( 2 ) فرائد الأُصول 2 : 455 و 456 . ( 3 ) في ص 87 ، راجع أيضاً محاضرات في أُصول الفقه 1 : 552 وما بعدها .