تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
الاتيان بصلاة العصر ، فانّ قاعدة الفراغ في صلاة المغرب وقاعدة الحيلولة في صلاة العصر تسقطان للمعارضة ، ويرجع إلى استصحاب عدم الاتيان بالركعة المشكوك فيها في صلاة المغرب ، فيحكم ببطلانها ووجوب إعادتها ، وإلى أصالة البراءة من وجوب قضاء صلاة العصر لما ثبت في محلّه ( 1 ) من أنّ الفوت الذي هو الموضوع لوجوب القضاء لا يثبت بأصالة عدم الاتيان . وهذا التفصيل الذي ذكرناه من جواز الرجوع إلى الأصل الطولي في بعض الموارد ، وعدم جواز الرجوع إليه في بعض الموارد الأُخر ، تترتب عليه ثمرات مهمّة في بحث الخلل وفي بحث فروع العلم الاجمالي فانتبه . التنبيه الثاني بعد ما عرفت أنّ تنجيز العلم الاجمالي وعدمه يدور مدار جريان الأُصول في أطرافه وعدمه ، يظهر لك أنّه لا ملازمة بين وجوب الموافقة القطعية وحرمة المخالفة القطعية ، بل يمكن التفكيك بينهما فيما إذا جرى الأصل في بعض الأطراف دون بعض لجهة من الجهات ، فلا تجب الموافقة القطعية وإن حرمت المخالفة القطعية . نعم ، فيما إذا لم يجر الأصل في شيء من الأطراف للمعارضة ، تجب الموافقة القطعية كما تحرم المخالفة القطعية ، فإذا علم إجمالاً بحرمة أحد المائعين مثلاً ، كانت أصالة الإباحة في كل منهما معارضة بمثلها في الآخر ، فتجب الموافقة القطعية بالاجتناب عنهما ، كما تحرم المخالفة القطعية بارتكابهما معاً . وأمّا إذا علم بحرمة الجلوس في إحدى الغرفتين في زمان معيّن ، فيسقط الأصلان للمعارضة ، وتجب الموافقة القطعية بترك الجلوس فيهما وإن كانت المخالفة القطعية
هامش
( 1 ) شرح العروة 16 : 78 .