بالغير لا بدّ من أن ينتهي إلى ما بالذات ( 1 ) .
الكلام في القطع الموضوعي
قد عرفت أنّ الطريقية شأن القطع ، بل هي نفس القطع ، فلا قابلية لها للجعل أصلاً
( 2 ) .
وقد يؤخذ القطع بحكم في موضوع حكم آخر يخالف متعلقه لا يماثله ولا يضاده ، بأن يكون
الحكم المأخوذ في موضوعه القطع متعلقاً بغير ما تعلّق به الحكم المقطوع ، سواء كان
من جنسه - كما إذا قال المولى : إذا قطعت بوجوب الصلاة وجب عليك التصدق بدرهم - أو
لا كما إذا قال : إذا قطعت بوجوب الصلاة حرم عليك الخمر مثلاً .
وقد يؤخذ في موضوع الحكم القطع بموضوع من الموضوعات ، كما إذا قال : إذا قطعت بكون
مائع خمراً وجب عليك الاجتناب عنه .
وكيف ما كان ، فقد قسّم شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 3 ) القطع الموضوعي إلى قسمين :
باعتبار أنّ القطع قد يكون مأخوذاً في الموضوع بنحو الصفتية ، وقد يكون مأخوذاً بنحو
الطريقية .
وتوضيحه : أنّ القطع من الصفات الحقيقية ذات الإضافة ، ومعنى كونه من الصفات
الحقيقية أنّه من الاُمور المتأصلة الواقعية في قبال الاُمور الانتزاعية التي لا
وجود إلاّ لمنشأ انتزاعها ، وفي قبال الاُمور الاعتبارية التي لا وجود لها
هامش
( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 1 : 402 - 403 .
( 2 ) تقدّم في ص 13 - 14 .
( 3 ) فرائد الأُصول 1 : 53 .