تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
دوران الأمر بين محذورين وقبل ذكر الأقوال في المقام وبيان الصحيح والسقيم منها لا بدّ من التنبيه على أمر ، وهو أنّه يعتبر في محل النزاع أمران : أحدهما : دوران الفعل بين الوجوب والحرمة فقط ، وعدم احتمال اتصافه بغيرهما من الأحكام غير الالزامية ، فانّه مع احتمال ذلك يرجع إلى البراءة ، لكونه شكاً في التكليف الالزامي ، بل هو أولى بجريان البراءة من الشبهة التحريمية المحضة أو الوجوبية المحضة ، لعدم جريان أدلة الاحتياط فيه لعدم إمكانه . ثانيهما : أن لا يكون أحد الحكمين بخصوصه مورداً للاستصحاب ، إذ عليه يجب العمل بالاستصحاب وينحل العلم الاجمالي لا محالة . إذا عرفت محل النزاع فنقول : إنّ تحقيق الحال في دوران الأمر بين المحذورين يقتضي التكلم في مقامات ثلاثة : المقام الأوّل : دوران الأمر بين المحذورين في التوصليات مع وحدة الواقعة . المقام الثاني : دوران الأمر بين المحذورين في التعبديات ، بمعنى أن يكون أحد الحكمين أو كلاهما تعبدياً مع وحدة الواقعة . وإن شئت فعبّر عن المقام الأوّل بدوران الأمر بين المحذورين مع عدم إمكان المخالفة القطعية ، وعن المقام الثاني