تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الأنصاري ( قدس سره ) ( 1 ) - لأنّ وجود القرينة المتصلة المانعة عن انعقاد الظهور مقطوع العدم على الفرض ، ووجود القرينة المنفصلة وإن كان محتملاً ، إلاّ أنّه لا يمنع عن انعقاد الظهور ، وإنّما يمنع عن حجّية الظهور على فرض الوصول ، ومع عدم الوصول كما هو المفروض قد ثبت البناء من العقلاء على الأخذ بالظاهر ، فلا حاجة إلى التمسك بأصالة عدم القرينة . وبعبارة أُخرى : الشك في وجود القرينة المنفصلة كاف في حجّية الظواهر ، بلا حاجة إلى إحراز عدم القرينة بالأصل ، إذ البناء من العقلاء قد تحقق على الأخذ بالظواهر ما لم تحرز القرينة على الخلاف . هذا تمام الكلام في بحث الظواهر . المبحث الثاني في حجّية قول اللغوي قد ذكرنا أنّه إذا علم ظاهر الكلام يؤخذ به لبناء العقلاء على الأخذ به ( 2 ) وأمّا إذا لم يعلم ذلك ، فهل يصح الرجوع إلى اللغوي في تعيين الظاهر بلا اعتبار ما يعتبر في الشهادة من التعدد والعدالة أم لا ؟ فيه خلاف بينهم ، واستدلّ القائل بحجّية قول اللغوي بوجوه : الوجه الأوّل : أنّ اللغوي من أهل الخبرة في تعيين الأوضاع وظواهر الألفاظ ، وقد تحقق البناء من العقلاء على الرجوع إلى أهل الخبرة في كل فن ، بلا اعتبار التعدد والعدالة ، كالرجوع إلى المهندس في تقويم الدار مثلاً ، وإلى الطبيب في
هامش
( 1 ) فرائد الأُصول 1 : 101 . ( 2 ) تقدّم في الصفحة السابقة .