تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الأصول تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
المبحث الأوّل في حجّية الظواهر ولا يخفى أنّ حجية الظواهر ممّا تسالم عليه العقلاء في محاوراتهم ، واستقرّ بناؤهم على العمل بها في جميع أُمورهم ، وحيث إنّ الشارع لم يخترع في محاوراته طريقاً خاصاً ، بل كان يتكلم بلسان قومه فهي ممضاة عنده أيضاً ، وهذا واضح ولم نعثر على مخالف فيه ، ولذا ذكرنا في فهرس مسائل علم الأُصول ( 1 ) أنّ بحث حجية الظواهر ليس من مسائل علم الأُصول ، لأنّها من الأُصول المسلّمة بلا حاجة إلى البحث عنها . وإنّما وقع الكلام في أُمور ثلاثة : الأمر الأوّل : في أنّ حجية الظواهر هل هي مشروطة بالظن بالوفاق أم بعدم الظن بالخلاف ، أم غير مشروطة بشيء منهما ؟ الأمر الثاني : في أنّ حجية الظواهر مختصة بمن قصد إفهامه أو تعمّ غيره أيضاً ؟ الأمر الثالث : في حجية خصوص ظواهر الكتاب . أمّا الأمر الأوّل : فلا ينبغي الشك في أنّ الظن بالخلاف غير قادح في حجية الظواهر ، فضلاً عن عدم الظن بالوفاق ، لأنّ المرجع في حجية الظواهر هو بناء العقلاء على ما تقدّمت الإشارة إليه ، ونرى أنّ العقلاء لا يعذرون العبد المخالف لظاهر كلام المولى إذا اعتذر عن المخالفة بعدم الظن بالوفاق ، أو بحصول الظن بالخلاف ، وهذا ظاهر . نعم ، فيما إذا كان المطلوب تحصيل الواقع لا يعملون
هامش
( 1 ) محاضرات في أُصول الفقه 1 : 1 .