تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
العام متكفلة لحكم - وهو لزوم التربص والعدة - والجملة المشتملة على الضمير متكفلة لحكم آخر مغاير له - وهو أحقية الزوج بالرجوع إلى الزوجة في مدة التربص والعدة - والحكم الأوّل ثابت لجميع أفراد العام ، والحكم الثاني ثابت لبعض أفراده ، ومن الواضح أنّ ثبوت الحكم الثاني لبعض أفراده لا يكون قرينةً على اختصاص الحكم الأوّل به أيضاً ، ضرورة أنّه لا صلة له به من هذه الناحية أصلاً ، كيف حيث قد عرفت أنّه حكم مغاير له . وإن شئت قلت : إنّه لا مانع من أن يكون العام بجميع أفراده محكوماً بحكم وببعضها محكوماً بحكم آخر مغاير للأوّل ، ولا مقتضي لكون الثاني قرينة على تخصيص الأوّل بوجه ، وهذا بخلاف ما إذا كان الكلام متكفلاً لحكم واحد كالمثال المتقدم حيث إنّ إجمال المخصص فيه يسري إلى العام لا محالة . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة : وهي أنّ المقام غير داخل في كبرى احتفاف الكلام بما يصلح للقرينية . ويرد على هذا الوجه : أنّ ما أفاده ( قدس سره ) من كون الضمير في الآية الكريمة مستعملاً في العموم وإن كان في غاية الصحة والمتانة ، حيث إنّ قيام الدليل الخارجي على عدم جواز الرجوع إلى بعض أقسام المطلّقات في أثناء العدة لا يوجب استعمال الضمير في الخصوص ، أعني به خصوص الرجعيات من أقسام المطلّقات ، وذلك لما حققناه في ضمن البحوث السالفة ( 1 ) من أنّ التخصيص لا يستلزم كون العام مجازاً ، إلاّ أنّ ما أفاده ( قدس سره ) من كون الدال على اختصاص الحكم بالرجعيات هو عقد الحمل المذكور في الآية الكريمة وهو قوله تعالى : ( أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) حيث إنّه يدل على كون الزوج أحق
هامش
( 1 ) في ص 318 .