تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ثبوت هذا الحكم العام لكل مرأة إنّما هو هذا العنوان الوجودي وهو عنوان القرشية دون غيره من العناوين ، إذ أيّ عنوان فرض إمكان اتصاف المرأة به سواء أكان وجودياً أم كان عدمياً دون ذاك ، لا يكون مانعاً عن ثبوت هذا الحكم العام لها . إلى هنا قد انتهينا إلى هذه النتيجة ، وهي أنّه لا يجوز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية إلاّ في صورة واحدة ، وهي ما إذا كان عموم العام على سبيل القضية الخارجية وكان المخصص له لبياً ، فانّ لمثل هذا العام ظهوراً في نفسه في أنّ أمر التطبيق بيد المولى ، وعليه فلا محالة يكون عمومه حجةً حتى في الفرد المشكوك فيه على ما تقدم بشكل موسّع . ذكر المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) أنّه ربما يظهر من بعضهم التمسك بالعمومات فيما إذا شك في فرد لا من جهة احتمال التخصيص بل من جهة أُخرى ، كما إذا شك في صحة الوضوء أو الغسل بمائع مضاف فيكشف صحته بعموم مثل أوفوا بالنذور فيما إذا وقع متعلقاً للنذر ، بأن يقال : وجب الاتيان بهذا الوضوء وفاءً للنذر للعموم ، وكلّ ما يجب الوفاء به لا محالة يكون صحيحاً ، للقطع بأنّه لولا صحته لما وجب الوفاء به . وربما يؤيد ذلك بما ورد من صحة الاحرام والصيام قبل الميقات وفي السفر إذا تعلق بهما النذر كذلك ( 1 ) . ملخّص ذلك : هو أنّه لا مانع من تصحيح عبادة لم تثبت مشروعيتها من ناحية النذر ، حيث إنّ وجوب الوفاء به يكشف عن صحتها وإلاّ لم يجب الوفاء به جزماً ، نظير الصوم في السفر والإحرام قبل الميقات فانّه كالصلاة قبل الوقت في عدم المشروعية كما في بعض الروايات ومع ذلك يصح بالنذر ، وكذا الصوم
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 223 - 224 .