تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
أصرّ على ذلك شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ، ولأجل ذلك منع عن جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية خاطئة جداً ولا واقع موضوعي لها أصلاً ، حيث قد عرفت بشكل موسّع أنّ التخصيص بعنوان وجودي سواء أكان بالاستثناء أو بمخصص منفصل إنّما يستلزم تقييد موضوع العام بعدم ذلك العنوان الوجودي بمفاد ليس التامة ، نظراً إلى أنّ أخذ عدم عرض مّا في موضوع الحكم بطبعه لا يقتضي إلاّ أخذه كذلك ، فانّ تقييده به بمفاد ليس الناقصة يحتاج إلى عناية زائدة ثبوتاً وإثباتاً ، وعليه فلا مانع من جريان الاستصحاب في الأعدام الأزلية ، ويترتب على جريانه فيها ثمرات في أبواب الفقه كما لا يخفى . بقي هنا شيء : وهو أنّ ما ذكره المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من العبارة بقوله : لا يخفى أنّ الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل أو كالاستثناء من المتصل لمّا كان غير معنون بعنوان خاص بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ، كان إحراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد إلاّ ما شذ ممكناً ( 1 ) ما هو مراده ومقصوده ؟ الظاهر أنّ مراده منها هو أنّ الباقي تحت العام بعد تخصيصه بما أنّه كان مقيداً بعدم عنوان الخاص ، فلا محالة يكون المنافي لحكمه هو وجود هذا العنوان الخاص دون غيره من العناوين ، فانّ أيّ عنوان كان وجودياً أو عدمياً فلا يكون اتصافه وتعنونه به مانعاً عن ثبوت حكمه له . مثلاً في جملة : كل مرأة تحيض إلى خمسين إلاّ القرشية يكون المانع عن
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 223 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 386 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي