تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
تكملة [ استصحاب العدم الأزلي ] هل يمكن إحراز دخول الفرد المشتبه في أفراد العام باجراء الأصل في العدم الأزلي بعد عدم إمكان التمسك بعموم العام بالإضافة إليه ؟ فيه قولان . فذهب المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) إلى القول الأوّل ، وشيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 2 ) إلى القول الثاني ، فهنا نظريتان . والصحيح هو النظرية الأولى دون الثانية . ثمّ ليعلم أنّ محل الكلام في جريان هذا الأصل وعدم جريانه إنّما هو فيما إذا كان المخصص ذا عنوان وجودي وموجباً لتقييد موضوع العام بعدمه كقولنا : أكرم العلماء إلاّ الفساق منهم ، أو قولنا : أكرم العلماء ولا تكرم الفساق منهم ، وأمّا إذا كان المخصص موجباً لتقييد موضوع العام بعنوان وجودي كقوله : أكرم العلماء العدول أو أكرم العلماء ثمّ قال : فليكونوا عدولاً ، فهو خارج عن محل الكلام ، فلو شك في فرد أنّه عادل أوليس بعادل فلا أصل لنا لاحراز عدالته . نعم ، لو شك في بقائها فالاستصحاب وإن كان يقتضي ذلك إلاّ أنّه خارج عن مفروض الكلام ، حيث إنّ الكلام في وجود الأصل المحرز لعدالته مطلقاً وفي جميع الموارد ، ومثل هذا الأصل غير موجود .
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 224 . ( 2 ) أجود التقريرات 2 : 328 .