تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
تعليق مفاد الجملة وهي الجزاء على مفاد الجملة الأُخرى وهي الشرط ، مثلاً قولنا : إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود يدل على تعليق وجود النهار على طلوع الشمس ، كما أنّ قوله ( عليه السلام ) : « إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء » ( 1 ) يدل على تعليق عدم الانفعال على بلوغ الماء قدر كر وهكذا ، وكيف كان فلا شبهة في ظهور القضية الشرطية في ذلك . نعم ، لو بنينا على رجوع القيد إلى المادة كما اختاره شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) ( 2 ) فحال القضية الشرطية عندئذ حال القضية الوصفية في الدلالة على المفهوم وعدمها ، لما سيأتي ( 3 ) من أنّ المراد بالوصف ليس خصوص الوصف المصطلح في مقابل سائر المتعلقات ، بل المراد منه مطلق القيد سواء أكان وصفاً أم كان غيره من القيود ، ومن هنا لو عبّر عن مفهوم الوصف بمفهوم القيد لكان أولى . وعلى الجملة : فعلى هذه النظرية يدخل مفهوم الشرط في مفهوم الوصف ويكون من أحد أفراده ومصاديقه . فالنتيجة : أنّ القول بمفهوم الشرط في قبال مفهوم الوصف يقوم على أساس رجوع القيد في القضية إلى مفاد الهيئة دون المادة . وأمّا الركيزة الثانية : وهي دلالة القضية الشرطية على كون العلاقة بين الجزاء والشرط علاقة لزومية فانّها أيضاً تامة ، وذلك لأن استعمالها في موارد الاتفاق وعدم العلاقة في أيّة لغة كان لو لم يكن غلطاً فلا شبهة في أنّه نادر
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 158 / أبواب الماء المطلق ب 9 ح 1 وغيره ( مع اختلاف ) . ( 2 ) مطارح الأنظار : 45 - 46 ، 52 . ( 3 ) لاحظ مبحث مفهوم الوصف ص 272 .