تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
من واد واحد فلا فرق بينهما من هذه الناحية أبداً . وكيف كان ، فلا يقوم هذا الاصطلاح على واقع موضوعي ، حيث قد عرفت أنّه ليس في كلا البابين معاً إلاّ جعل الحكم على الموضوع المقدّر وجوده في الخارج من دون أيّ تأثير له في ثبوت الحكم تكويناً . نعم ، لا بأس بالتعبير عن الموضوع بالشرط نظراً إلى رجوع القضية الحقيقية إلى القضية الشرطية ، مقدّمها وجود الموضوع وتاليها ثبوت الحكم له ، ولكن هذا الشرط بمعنى آخر غير الشرط الذي هو من أجزاء العلة التامة . وقد تحصّل من مجموع ما حققناه : أنّ الموجود في مورد المعاملة عدّة أُمور : الأوّل : الاعتبار النفساني القائم بنفس المعتبر بالمباشرة . الثاني : إبرازه في الخارج بمبرز مّا من قول أو فعل أو نحو ذلك . الثالث : الامضاء العقلائي ، وهو فعل اختياري للعقلاء وخارج عن اختيار المتعاملين . الرابع : الامضاء الشرعي ، وهو فعل اختياري للشارع وخارج عن قدرة المتعامل واختياره ، وقد تقدم أنّ موضوعه هو المعاملة بعناوينها الخاصة كالبيع أو نحوه . وبعد ذلك نقول : إنّ النهي المتعلق بالمعاملة لا يخلو من أن يكون متعلقاً بالامضاء الشرعي المعبّر عنه في لسان الفقهاء بالملكية الشرعية ، أو متعلقاً بالامضاء العقلائي ، أو بالأمر الاعتباري النفساني ، أو بالمبرز الخارجي ، أو بالمجموع المركب منهما ، فلا سادس في البين . أمّا الأوّل : وهو الامضاء الشرعي فلا معنى للنهي عنه ، بداهة أنّه فعل اختياري للشارع وخارج عن قدرة المتعامل واختياره ، ومن الطبيعي أنّه