تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الشك فيهما يبتني على الخلاف في جريان أصالة البراءة أو الاشتغال في كبرى مسألة دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين ، هذا حسب ما تقتضيه القاعدة الأوّلية . وأمّا بالنظر إلى القواعد الثانوية الحاكمة على القواعد الأوّلية فربّما يحكم بصحة العبادة أو المعاملة عند الشك فيها بقاعدة الفراغ أو التجاوز أو الصحة أو نحو ذلك . وأمّا صاحب الكفاية ( قدس سره ) ( 1 ) ففي بعض نسخ كتابه وإن كان هذا التفصيل موجوداً إلاّ أنّه ضرب خط المحو عليه واختار القول الأوّل - وهو الفساد مطلقاً - وقال : نعم ، كان الأصل في المسألة الفرعية الفساد لو لم يكن هناك إطلاق أو عموم يقتضي الصحة في المعاملة ، وأمّا العبادة فكذلك لعدم الأمر بها مع النهي عنها كما لا يخفى . والصحيح هو ما اختاره صاحب الكفاية ( قدس سره ) من النظرية في المسألة بيان ذلك : أمّا في العبادات : فلأنّ محل الكلام هنا ليس في مطلق الشك في صحة العبادة وفسادها سواء أكانت متعلقة للنهي أم لم تكن وكانت الشبهة موضوعية أم كانت حكمية ، بل محل الكلام إنّما هو في خصوص عبادة شك في صحتها وفسادها من ناحية كونها متعلقة للنهي ومحرّمة فعلاً ، وأمّا ما لا تكون كذلك فليس من محل الكلام في شيء ، سواء أكان الشك في صحتها وفسادها من ناحية الشك في انطباق المأمور به عليها أو من الشك في أصل مشروعيتها ، أو في اعتبار شيء فيها جزءاً أو شرطاً مع عدم الشك في أصل مشروعيتها ، فانّ
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 184 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 162 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي