زيادة في المكتوبة ، وهذا النص وإن ورد في السجود خاصة إلاّ أنّا نقطع بعدم الفرق
بينه وبين الركوع ، وتمام الكلام في محلّه ( 1 ) .
فالنتيجة : أنّه لا يصدق على الاتيان بالجزء المنهي عنه بدون قصد الجزئية عنوان
الزيادة لتكون مبطلةً للصلاة .
وأمّا النقطة الخامسة : فمضافاً إلى اختصاص تلك النقطة بالصلاة ولا تعم غيرها من
العبادات ، أنّه لا دليل على بطلان الصلاة بالذكر المحرّم ، فانّ الدليل إنّما يدل
على بطلانها بكلام الآدميين ، ومن المعلوم أنّ الذكر المحرّم ليس من كلامهم على
الفرض .
وأمّا القسم الثالث : وهو النهي المتعلق بالشرط ، فقد ذكر المحقق صاحب الكفاية ( 2 ) أنّ
حرمة الشرط كما لا تستلزم فساده لا تستلزم فساد العبادة المشروطة به أيضاً إلاّ إذا
كان الشرط عبادة . وبكلمة أُخرى : أنّ الشرط إذا كان توصلياً كما هو الغالب في شرائط
العبادات فالنهي عنه لا يوجب فساده فضلاً عن فساد العبادة المشروطة به ، فانّ الغرض
منه يحصل بصرف إيجاده في الخارج ولو كان إيجاده في ضمن فعل محرّم . وأمّا إذا كان
عبادياً كالوضوء أو الغسل أو نحو ذلك فالنهي عنه لا محالة يوجب فساده ، ضرورة
استحالة التقرب بما هو مبغوض للمولى ، ومن المعلوم أنّ فساده يستلزم فساد العبادة
المشروطة به ، هذا .
ولشيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 3 ) في المقام كلام وملخصه : هو أنّ شرط
هامش
( 1 ) شرح العروة 18 : 8 - 9 .
( 2 ) كفاية الأُصول : 185 .
( 3 ) أجود التقريرات 2 : 220 .