[ حكم الصلاة حال الخروج ]
أمّا الكلام في المورد الثاني ، وهو حكم الصلاة الواقعة حال الخروج ، فيقع في عدة
موارد :
الأوّل : ما إذا كان المكلف غير متمكن من الصلاة في خارج الدار أصلاً ، لا مع الركوع
والسجود ولا مع الايماء ، لضيق الوقت أو نحوه .
الثاني : أن يتمكن من الصلاة مع الايماء فيه ، ولا يتمكن من الصلاة مع الركوع
والسجود .
الثالث : أن يتمكن من الصلاة في الخارج مع الركوع والسجود لسعة الوقت .
أمّا الكلام في المورد الأوّل : فيجوز له الصلاة حال الخروج ، ولكن يقتصر فيها على
الايماء بدلاً عن الركوع والسجود ، وذلك لاستلزامهما التصرف الزائد على قدر الضرورة ،
ومعه لا محالة تنتقل الوظيفة إلى بدلهما وهو الايماء ، هذا على القول بالجواز وتعدد
المجمع في مورد الاجتماع وجوداً وماهية . وأمّا على القول بالامتناع وفرض وحدة
المجمع وجوداً فمقتضى القاعدة الأوّلية عدم جواز إيقاع الصلاة حال الخروج ، لفرض أنّ
الحركات الخروجية متحدة مع الصلاة خارجاً ، ومعه لا يمكن التقرب بها ، ضرورة استحالة
التقرب بما هو مبغوض للمولى ، ولكن مقتضى القاعدة الثانوية هو لزوم الاتيان بها ، لأنّها لا تسقط بحال ، ومردّ ذلك إلى سقوط المبغوضية عن تلك الحركات بمقدار زمان تسع
الصلاة فيه .
وبكلمة أُخرى : أنّ من دخل الدار المغصوبة بسوء اختياره ولا يتمكن من
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٠٣