التعليق على وجه الشرطية ، كما إذا قال إن جاء مسافري فللّه عليّ أن أزور الحسين
( عليه السلام ) في عرفة ، وتارةً يكون على نحو الواجب المعلق كأن يقول : لله عليّ أن
أزور الحسين ( عليه السلام ) في عرفة عند مجيء مسافري ، فعلى الأوّل يجب الحج إذا حصلت
الاستطاعة قبل مجيء مسافره ، وعلى الثاني لا يجب ، فيكون حكمه حكم النذر المنجّز في أنّه لو حصلت الاستطاعة وكان العمل بالنذر منافياً لها لم يجب الحج ، سواء حصل المعلق
عليه قبلها أو بعدها ، وكذا لو حصلا معاً لا يجب الحج من دون فرق بين الصورتين ،
والسر في ذلك أنّ وجوب الحج مشروط والنذر مطلق ، فوجوبه يمنع عن تحقق الاستطاعة ( 1 ) .
أقول : نتيجة ما ذكره ( قدس سره ) أُمور :
الأوّل : أنّ وجوب الوفاء بالنذر يتقدّم على وجوب الحج مطلقاً ، إذا كان النذر قبل
حصول الاستطاعة ، وكان منجّزاً ثمّ حصلت الاستطاعة ، لأنّ وجوب الوفاء بالنذر رافع
لموضوع وجوب الحج وهو الاستطاعة ، فلا يكون المكلف معه قادراً على أداء فريضة الحج
شرعاً .
الثاني : أنّه إذا كان هناك واجب مطلق فوري قبل تحقق الاستطاعة ، ثمّ تحققت ولم
يتمكن المكلف من الجمع بينه وبين الحج ، قدّم ذلك الواجب على الحج وإن لم يكن أهم
منه .
الثالث : أن يكون وجوب الحج مزاحماً بواجب فوري بعد حصول الاستطاعة ، ففي مثل ذلك
يقدّم الأهم ، فلو كان مثل إنقاذ الغريق قدّم على الحج .
الرابع : أنّ النذر المعلق إذا كان على نحو الواجب المشروط فلا يكون مانعاً عن وجوب
الحج إذا حصلت الاستطاعة قبل تحقق الشرط ، وإن كان على نحو
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 243 المسألة 33 [ 3030 ] .