متعلقه بأن يكون المتعلق حصة خاصة منه وهي الحصة المقدورة ، وعلى وجهة نظر شيخنا
الاُستاذ ( قدس سره ) إنّما هو من ناحية اقتضاء نفس التكليف ذلك ، ومن هنا يكون متعلقه
على وجهة نظره خصوص الحصة المقدورة ، دون الأعم منها ومن غير المقدورة ، كما تقدّم
تفصيل ذلك في بحث الضد بشكل واضح ( 1 ) .
وعلى كلا هذين المسلكين ، فإن كان المكلف قادراً على إيجاد متعلق التكليف في ضمن فرد
ما خارجاً ، كما إذا فرض أنّه قادر على الاتيان بالصلاة في خارج الأرض المغصوبة ،
فعندئذ لا مانع من توجيه التكليف بالصلاة إليه ، ولا يكون هذا من التكليف بالمحال .
وأمّا إذا فرض أنّه غير قادر على الاتيان بالصلاة مثلاً لا في خارج الدار
المغصوبة ، لعدم المندوحة له ، ولا فيها لأنّ الممنوع الشرعي كالممتنع العقلي ، فإذن
لا يمكن توجيه التكليف بالصلاة إليه ، لأنّه من التكليف بالمحال ، وعليه فلا معنى
للنزاع في المسألة عن جواز اجتماع الأمر والنهي وعدم جوازه ، ضرورة أنّ الأمر على
هذا الفرض غير معقول ليقع النزاع في ذلك .
ولكن هذا التوهّم خاطئ جداً وغير مطابق للواقع قطعاً ، والوجه في ذلك ما تقدّم من
أنّ النزاع في المسألة إنّما هو في سراية النهي من متعلقه إلى ما تعلق به الأمر
وبالعكس ، وعدم سرايته ، وقد سبق أنّ القول بالامتناع يرتكز على أحد أمرين :
الأوّل : كون المجمع في مورد التصادق والاجتماع واحداً .
الثاني : الالتزام بسراية الحكم من أحد المتلازمين إلى الملازم الآخر . كما أنّ القول
بالجواز يرتكز على أمرين هما : تعدد المجمع ، وعدم سراية الحكم من
هامش
( 1 ) راجع المجلد الثاني من هذا الكتاب ص 344 .