آخر زائداً عليه لكان موجباً لبطلان صلاته .
وكذا إذا فرض نجاسة ثوبه وبدنه معاً ، فعندئذ إذا كان عنده ماء بمقدار يكفي لإزالة
النجاسة عن أحدهما وجبت الإزالة بالمقدار الممكن .
وكذا إذا فرض نجاسة مواضع من بدنه وفرض أنّه متمكن من إزالة النجاسة عن بعضها وجبت
الإزالة الممكنة .
وكذا الأمر فيما إذا فرض نجاسة مواضع من بدنه أو ثوبه ، ولكنّه متمكن من تقليله بحسب
الكم ، وجب تقليله . . . وهكذا .
وعلى الجملة : فالاضطرار إلى إيجاد مانع في الخارج لا يوجب سقوط الصلاة ، لفرض أنّها
لا تسقط بحال ، كذلك لا يوجب سقوط مانعية فرد آخر ، لفرض أنّ كلاً منها مانع مستقل .
ونتيجة ما ذكرناه : هي وجوب التقليل في أفراد النجس والميتة وما لا يؤكل ونحو ذلك في
الصلاة من الأفراد العرضية والطولية بالمقدار الممكن ، ولزوم الاقتصار على قدر
الضرورة .
بل إنّ السيِّد العلاّمة الطباطبائي ( قدس سره ) ( 1 ) قد أفتى في العروة بوجوب التقليل
حكماً ، فضلاً عن التقليل موضوعاً ، كما إذا فرض تنجس الثوب بملاقاة البول المعتبر في
طهارته تعدد الغسل ، ولكن كان عنده ماء بمقدار يكفي لغسلة واحدة ، أو كان هناك مانع
عن الغسلة الثانية ، فيجب غسله مرّة واحدةً ، لأنّه يوجب تخفيف النجاسة وزوال
المرتبة الشديدة .
وغير خفي أنّ ما أفاده ( قدس سره ) من وجوب تقليل النجاسة حكماً لا يتم صغرى وكبرى .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 1 : 82 المسألة 9 [ 285 ] .