الخارج إلاّ ذلك ، بل لا نعقل لوجوده فيه معنىً محصّلاً ما عدا كون إضافة الوجود
الخارجي إليه حقيقية ، كما أنّ إضافته إلى الفرد كذلك .
الثالث : أنّ الأوامر متعلقة بالطبائع دون الأفراد ، وتكفي شاهداً على ذلك مراجعة
الوجدان في هذا الباب .
الرابع : أنّ ما ذكره شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) في هذه المسألة من أنّ مردّ القول
بتعلق الأمر بالطبيعة هو أنّ المأمور به نفس الطبيعي ومشخصاته تماماً خارجة عنه ،
ومردّ القول بتعلقه بالفرد هو أنّ المأمور به الفرد مع مشخصاته فتكون مشخصاته داخلة
فيه ، وعلى هذا رتّب ثمرة مهمّة في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، لا يمكن المساعدة
عليه ، وذلك لما عرفت من أنّ تشخص كل وجود بنفسه لا بوجود آخر ، ومجرد كون وجود
ملازماً لوجود آخر في الخارج لا يوجب أن يكون تشخصه به . وعليه فلوازم وجود المأمور
به خارجاً غير داخلة فيه وخارجة عن متعلق الأمر على كلا القولين كما سبق .
الخامس : أنّه لا ثمرة لهذه المسألة أصلاً ولا يترتب على البحث عنها ما عدا ثمرة
علمية .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٠٢