تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الخارج إلاّ ذلك ، بل لا نعقل لوجوده فيه معنىً محصّلاً ما عدا كون إضافة الوجود الخارجي إليه حقيقية ، كما أنّ إضافته إلى الفرد كذلك . الثالث : أنّ الأوامر متعلقة بالطبائع دون الأفراد ، وتكفي شاهداً على ذلك مراجعة الوجدان في هذا الباب . الرابع : أنّ ما ذكره شيخنا الاُستاذ ( قدس سره ) في هذه المسألة من أنّ مردّ القول بتعلق الأمر بالطبيعة هو أنّ المأمور به نفس الطبيعي ومشخصاته تماماً خارجة عنه ، ومردّ القول بتعلقه بالفرد هو أنّ المأمور به الفرد مع مشخصاته فتكون مشخصاته داخلة فيه ، وعلى هذا رتّب ثمرة مهمّة في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، لا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لما عرفت من أنّ تشخص كل وجود بنفسه لا بوجود آخر ، ومجرد كون وجود ملازماً لوجود آخر في الخارج لا يوجب أن يكون تشخصه به . وعليه فلوازم وجود المأمور به خارجاً غير داخلة فيه وخارجة عن متعلق الأمر على كلا القولين كما سبق . الخامس : أنّه لا ثمرة لهذه المسألة أصلاً ولا يترتب على البحث عنها ما عدا ثمرة علمية .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 202 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي