المدرك لو لم يكن معلوماً . وعليه فلا أثر له .
الثاني : رواية موسى بن بكر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) « آنية الذهب والفضة متاع
الّذين لا يوقنون » ( 1 ) بتقريب أنّ المتاع ما ينتفع به ، فالرواية تدل على حرمة
الانتفاع من الآنيتين وأنّه خاص لغير الموقنين ، ومقتضى إطلاقها حرمة جميع
استعمالاتهما حيث إنّ استعمال الشيء انتفاع به .
وغير خفي أنّ الرواية ضعيفة سنداً ودلالة . أمّا سنداً فلأنّها ضعيفة بسهل ابن زياد
وموسى بن بكر على طريق الكافي ، وبموسى بن بكر على طريق آخر رواها عنه البرقي . وأمّا
دلالةً فمع إمكان المناقشة في أصل دلالتها على الحرمة باعتبار أنّ مجرد اختصاص
الانتفاع بهما لغير الموقنين لا يدل على حرمة الانتفاع لهم ، أنّ مناسبة الحكم
والموضوع تقتضي أنّ الانتفاع من كل متاع بحسب ما يناسبه ، فالانتفاع بالكتاب إنّما
هو بمطالعته ، والانتفاع بالفرش إنّما هو بفرشه ، وباللباس بلبسه وهكذا . ومن الواضح
جداً أنّ الانتفاع بالآنيتين ظاهر في استعمالهما في الأكل والشرب فلا يشمل غيرهما ،
لكون الأواني معدّة لذلك . إذن فالرواية ظاهرة في حرمة الأكل والشرب منهما فلا تشمل
سائر الانتفاعات والاستعمالات .
الثالث : ما ورد من النهي عن أواني الذهب والفضة وهي روايات كثيرة :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « أنّه نهى عن آنية الذهب
والفضة » ( 2 ) .
ومنها : صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : « سألت أبا الحسن الرضا
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 507 / أبواب النجاسات ب 65 ح 4 .
( 2 ) الوسائل 3 : 506 / أبواب النجاسات ب 65 ح 3 .