تعلق بها بعنوان الإعادة ، ويستفاد الأمر الثاني من الروايات الواردة في المقام ،
وعليه فالإعادة بداعي الأمر الاستحبابي لا بداعي الأمر الأوّل ، لتكون من الامتثال
بعد الامتثال ، كيف فلو كانت بداعي الأمر الأوّل لكانت بطبيعة الحال واجبة ، وعندئذ
فلا معنى لجوازها .
فالنتيجة : أنّه لا إشعار في الروايات على ذلك فما ظنك بالدلالة .
وأمّا في المورد الثاني : فأيضاً كذلك ، ضرورة أنّه لا يستفاد منها إلاّ استحباب
الإعادة جماعة ، فإذن تكون الإعادة بداعي الأمر الاستحبابي لا بداعي الأمر الأوّل ،
وإلاّ لكانت واجبة وهذا خلف . نعم ، هنا روايتان صحيحتان ففي إحداهما أمر الإمام
بجعل الصلاة المعادة فريضة ، وفي الأُخرى يجعلها فريضة إن شاء . ولكن لا بدّ من رفع
اليد عن ظهورهما أوّلاً بقرينة عدم إمكان الامتثال ثانياً بعد الامتثال ، وحملهما
على جعلها قضاءً عما فات منه من الصلاة الواجبة ثانياً ، أو على معنى آخر ، وسيأتي
تفصيل ذلك في مبحث الإجزاء ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) في ص 40 .