تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
تعلق بها بعنوان الإعادة ، ويستفاد الأمر الثاني من الروايات الواردة في المقام ، وعليه فالإعادة بداعي الأمر الاستحبابي لا بداعي الأمر الأوّل ، لتكون من الامتثال بعد الامتثال ، كيف فلو كانت بداعي الأمر الأوّل لكانت بطبيعة الحال واجبة ، وعندئذ فلا معنى لجوازها . فالنتيجة : أنّه لا إشعار في الروايات على ذلك فما ظنك بالدلالة . وأمّا في المورد الثاني : فأيضاً كذلك ، ضرورة أنّه لا يستفاد منها إلاّ استحباب الإعادة جماعة ، فإذن تكون الإعادة بداعي الأمر الاستحبابي لا بداعي الأمر الأوّل ، وإلاّ لكانت واجبة وهذا خلف . نعم ، هنا روايتان صحيحتان ففي إحداهما أمر الإمام بجعل الصلاة المعادة فريضة ، وفي الأُخرى يجعلها فريضة إن شاء . ولكن لا بدّ من رفع اليد عن ظهورهما أوّلاً بقرينة عدم إمكان الامتثال ثانياً بعد الامتثال ، وحملهما على جعلها قضاءً عما فات منه من الصلاة الواجبة ثانياً ، أو على معنى آخر ، وسيأتي تفصيل ذلك في مبحث الإجزاء ( 1 ) إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) في ص 40 .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 20 | الشيخ محمد إسحاق الفياض / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي