ولا واقع موضوعي له أصلاً ، بداهة أنّ وجوبها على القول به كوجوب ذيها
فعل اختياري للمولى وصادر منه بالإرادة والاختيار ، فلا معنى لكونه معلولاً
ومترشحاً منه ، فانّه واجب غيري ، فانّ المولى الملتفت إذا توجه إلى شيء ورأى
فيه مصلحة ملزمة فبطبيعة الحال اشتاق إليه ، فعندئذ لو كانت له مقدمة بحيث
لا يمكن الاتيان به في ظرفه بدون الاتيان بها ، فلا محالة اشتاق إليها بتبع اشتياقه
إلى ذيها ، فهذا الشوق الناشئ من وجود الملاك الملزم الكامن في ذيها هو المنشأ
لوجوبها الغيري . هذا كلّه فيما إذا علم أنّه واجب نفسي أو غيري .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٢٠