( قدس سره ) ( 1 ) وحيث إنّه لا واقع موضوعي لكلا الأمرين على ضوء نظريتنا فلا مقتضي
لحملها على الوجوب أصلاً ، ومن هنا يظهر أنّه لا مقتضي لحملها عليه على ضوء نظرية
المشهور أيضاً ، فانّ الصيغة أو ما شابهها على ضوء هذه النظرية وإن كانت موضوعة
للوجوب إلاّ أنّه لا دليل على حجية أصالة الحقيقة من باب التعبد ، وإنّما هي حجة
من باب الظهور ولا ظهور في المقام ، لما عرفت من احتفافها بما يصلح للقرينية ، ومن
ذلك يظهر أنّه لا وجه لدعوى حملها على الإباحة أو تبعيتها لما قبل النهي إن علّق
الأمر بزوال علّة النهي ، وذلك لأنّ هذه الدعوى تقوم على أساس أن يكون وقوعها عقيب
الحظر أو توهمه قرينة عامّة على إرادة أحدهما بحيث تحتاج إرادة غيرهما إلى قرينة
خاصة ، إلاّ أنّ الأمر ليس كذلك ، لاختلاف موارد استعمالها فلا ظهور لها في شيء من
المعاني المزبورة .
فالنتيجة : أنّها مجملة ، فإرادة كل واحد من تلك المعاني تحتاج إلى قرينة .
هامش
( 1 ) لاحظ الذريعة إلى أُصول الشريعة 1 : 13 .