واحدة . ومقتضى الوجه الرابع وإن كان هو عدم الفرق بين كون الوجوب مستفاداً من
الهيئة أو من المادة ، إلاّ أنّه يختص بالحكم التكليفي فلا يعم الحكم الوضعي كما
هو واضح .
[ تردّد القيد بين رجوعه إلى المادّة أو الهيئة ]
ثمّ إنّه نسب إلى شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) في تقريراته ( 1 ) مسألة ما إذا تردد أمر
القيد بين رجوعه إلى الهيئة ورجوعه إلى المادة ، واستظهاره ( قدس سره ) رجوعه إلى
المادة دون الهيئة .
ولكن غير خفي أنّ هذا الكلام منه ( قدس سره ) يرتكز على أحد أمرين : إمّا على التنزل
عما أفاده ( قدس سره ) من استحالة رجوع القيد إلى الهيئة ، إذ مع الاستحالة لا تصل
النوبة إلى التردد والاستظهار . وإمّا على كون الوجوب مستفاداً من جملة اسمية ، وعلى
هذا الفرض ، فان علم من الخارج أنّ القيد راجع إلى المادة دون الهيئة وجب تحصيله ،
لفرض فعلية وجوب المقيد ، وإذا علم أنّه راجع إلى الهيئة دون المادة لم يجب تحصيله
، لفرض عدم فعلية وجوبه ، بل تتوقف فعليته على حصول القيد . وإن لم يعلم ذلك وتردد
أمره بين رجوعه إلى المادة ليكون الوجوب فعلياً ، ورجوعه إلى الهيئة حتّى لا يكون
فعلياً فهو مورد للنزاع والكلام . وبعد ذلك نقول : الكلام هنا يقع في مقامين :
الأوّل : في مقتضى الأُصول اللفظية . الثاني : في مقتضى الأُصول العملية .
هامش
( 1 ) مطارح الأنظار : 49 .