أو فقل : إنّ الواجب لو كان تخييرياً فبقاء وجوبه مقيد بعدم الاتيان بفرد ما من
أفراده في الخارج ، ومن المعلوم أنّ مقتضى الاطلاق عدم هذا التقييد وأنّ الواجب هو
الفعل الخاص . ويمكن أن يقرر هذا بوجه آخر : وهو أنّ الأمر المتعلق بشيء خاص
كالاطعام مثلاً فالظاهر هو أنّ للعنوان المذكور المتعلق به الأمر دخلاً في الحكم ،
فلو كان الواجب هو الجامع بينه وبين غيره ولم يكن للعنوان المزبور أيّ دخل فيه
فعليه البيان ، وحيث لم يقم بيان عليه فمقتضى الاطلاق هو وجوبه الخاص ، دون الجامع
بينه وبين غيره ، وهذا هو معنى أنّ الاطلاق يقتضي التعيين .
وأمّا المقام الثاني : فالكلام فيه يقع في مبحث البراءة والاشتغال ( 1 ) إن شاء الله
تعالى فلا حاجة إليه هنا .
هامش
( 1 ) مصباح الأُصول 2 : 530 .