ولا معنى لكونه تعبدياً .
الثانية : أنّ الأوامر الضمنية في بقية المركبات أوامر عرضية فلا يكون شيء منها في
طول الآخر ، وأمّا في هذا المركب فهي أوامر طولية ، فانّ الأمر الضمني المتعلق بذات
الصلاة مثلاً في مرتبة متقدمة بالإضافة إلى الأمر الضمني المتعلق به ، وهو في طوله
وفي مرتبة متأخرة عنه ، ولذا جعله داعياً إلى الصلاة .
وقد تحصّل من جميع ما ذكرناه : أنّه لا مانع من أخذ قصد الأمر في متعلقه في مقام
الثبوت . وأمّا في مقام الاثبات فإن كان هنا دليل يدلّنا على أخذه فيه فهو وإلاّ
فمقتضى الاطلاق عدم أخذه وكون الواجب توصلياً .
فالنتيجة في نهاية الشوط : عدم تمامية الدعوى الأُولى وهي استحالة تقييد الواجب
بقصد أمره .
وأمّا الدعوى الثانية : وهي أنّ استحالة التقييد تستلزم استحالة الاطلاق ، فالكلام
فيها يقع في موردين :
الأوّل : أنّ التقابل بين الاطلاق والتقييد هل هو من تقابل العدم والملكة أو من
تقابل التضاد ؟
الثاني : على فرض أنّ التقابل بينهما من تقابل العدم والملكة ، فهل استحالة التقييد
تستلزم استحالة الاطلاق أم لا ؟
أمّا المورد الأوّل : فقد اختار شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) ( 1 ) أنّ التقابل بينهما
تقابل العدم والملكة ، وفرّع على ذلك أنّ استحالة التقييد تستلزم استحالة الاطلاق
وبالعكس . ومن هنا فرّق ( قدس سره ) بين الحالات والانقسامات
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 156 .