للمعنى الجامع بينهما خاطئ جداً ، لما سبق من أنّ الجامع الذاتي بينهما غير معقول
.
الثانية : لا ثمرة للبحث عن أنّ معنى الأمر واحد أو متعدد .
الثالثة : لا يمكن أن يكون القول المخصوص - هيئة افعل - معنى الأمر ، لعدم إمكان
الاشتقاق منه باعتبار هذا المعنى ، وما ذكره شيخنا المحقق ( قدس سره ) في تصحيح ذلك
قد عرفت فساده .
الرابعة : أنّ العلوّ معتبر في معنى الأمر ، ولا يكفي الاستعلاء .
الخامسة : أنّ الوجوب ليس مفاد الأمر لا وضعاً ولا إطلاقاً ، بل هو بحكم العقل ،
فينتزعه عند عدم نصب قرينة على الترخيص .
السادسة : أنّ الطلب مغاير للإرادة مفهوماً وواقعاً ، حيث إنّ الطلب فعل اختياري
للانسان ، والإرادة من الصفات النفسانية الخارجة عن الاختيار ، ومن ثمة ذكرنا أنّه
لا وجه لما أفاده المحقق صاحب الكفاية ( قدس سره ) من اتحاده مع الإرادة مفهوماً
وخارجاً .
السابعة : أنّه لا واقع موضوعي للكلام النفسي أصلاً ، ولا يخرج عن مجرد الفرض
والخيال .
الثامنة : أنّ ما ذكره الأشاعرة من الأدلة لاثبات الكلام النفسي قد عرفت فسادها
جميعاً .
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 373
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٧٣