جامع حقيقي بينها ، بل قد برهن في محلّه أنّ الجامع الحقيقي لا يعقل بين المقولات
التسع العرضية فضلاً عن الجامع بين جميع المقولات .
فتحصّل : أنّ مفهوم الشيء يستحيل أن يكون جنساً تندرج تحته الأجناس العالية .
فالتحقيق : أنّ مفهوم الشيء مفهوم عام مبهم معرىً عن كل خصوصية من الخصوصيات ،
كمفهوم الأمر والذات ، ويصدق على الأشياء جميعاً صدقاً عرضياً ، فيكون من العرض
العام لا من العرض المقابل للجوهر ، فانّه لا يصدق على وجود الواجب تعالى ولا على
غيره من الاعتبارات والانتزاعات ونحوهما . ومن الواضح أنّ الشيء بما له من المفهوم
يصدق على الجميع على نسق واحد .
ثمّ إنّ مرادنا من العارض هنا ما هو خارج عن ذات الشيء ومحمول عليه ، فهذا هو
الضابط للعرض العام والخاص ، والعموم والخصوص يختلفان بالإضافة ، فالماشي عرض عام
باعتبار وإضافة ، وخاص باعتبار آخر وإضافة أُخرى وهكذا . . .
وعلى ضوء هذا الضابط يظهر بطلان ما ذكره شيخنا الأُستاذ ( قدس سره ) من الضابط للعرض
العام ، وهو ما كان خاصةً للجنس القريب أو البعيد كالماشي والتحيز مثلاً ( 1 ) وذلك
لعدم الشاهد والبرهان عليه ، بل الشاهد والبرهان على خلافه كما مرّ ، ولذا ذكروا
أنّ الوجود من عوارض الماهية ، بمعنى أنّه خارج عن حيطة ذاتها ومحمول عليها ، فما
ذكره السيِّد الشريف وغيره من أنّ الشيء عرض عام هو الصحيح .
وأمّا ما ذكره ( قدس سره ) من أنّه على تقدير أخذ مصداق الشيء في المشتق
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 102 .