الثاني : أنّ المراد من بطون القرآن لوازم معناه المستعمل فيه اللفظ وملزوماته
وملازماته ، من دون استعمال اللفظ فيها على ما نطقت به الروايات من طرق الخاصّة
والعامّة .
الثالث : أنّ هذه البواطن التي تضمنها القرآن لا يعرفها إلاّ من خوطب به وأهل بيته
الطاهرين ( عليهم السلام ) .
ومن هنا قد وقفنا على بعضها في بعض الموارد بواسطة الآثار المنقولة منهم ( عليهم
السلام ) .
الأمر الحادي عشر في المشتق
لا ريب في صحّة إطلاق المشتق على المتلبس بالمبدأ فعلاً ، وعلى المنقضي عنه المبدأ
، وعلى من لم يتلبس به بعد ، ولكنّه سيتلبس به في المستقبل ، ولا إشكال أيضاً في
أنّ إطلاق المشتق على المتلبس بالمبدأ فعلاً إطلاق حقيقي ، كما أنّه لا إشكال في
أنّ إطلاقه على من يتلبس بالمبدأ في المستقبل إطلاق مجازي ، وإنّما الكلام والإشكال
في إطلاق المشتق على من انقضى وانصرم عنه المبدأ هل هو مجاز أو حقيقة ؟ وقبل تحقيق
الحال في المقام ينبغي التنبيه على أُمور :
الأوّل : أنّ اللفظ الموضوع لمعنى على قسمين :
أحدهما : ما يسمى بالمشتق وهو ما كان لكل واحدة من مادته وهيئته وضع خاص مستقل .
والثاني : ما يسمى بالجامد وهو ما كان للمجموع من مادته وهيئته وضع واحد لا وضعان .
أمّا المشتق فهو على قسمين :
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 246
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٢٤٦