الثاني : ما يثبته بعلم جعلي تعبدي ، وهذا القسم على ضربين كما مرّ .
الثالث : ما يعيّن الوظيفة العملية الشرعية بعد اليأس عن الظفر بالقسمين المتقدمين
.
الرابع : ما يعيّن الوظيفة العملية بحسب حكم العقل في فرض فقدان الوظائف الشرعية -
يعني الأقسام الثلاثة المتقدمة - وعدم الظفر بشيء منها . فهذا كلّه فهرس المسائل
الأُصولية وترتيبها الطبيعي .
ومن هنا ظهر فائدة علم الأُصول وهي : تعيين الوظيفة في مقام العمل الذي هو موجب
لحصول الأمن من العقاب .
وحيث إنّ المكلف الملتفت إلى ثبوت الأحكام في الشريعة يحتمل العقاب وجداناً ، فلا
محالة يلزمه العقل بتحصيل مؤمّن منه ، وحيث إنّ طريقه منحصر بالبحث عن المسائل
الأُصولية ، فإذن يجب الاهتمام بها ، وبما أنّ البحث عنها منحصر بالمجتهدين دون
غيرهم فيجب عليهم تنقيحها وتعيين الوظيفة منها في مقام العمل لنفسهم ولمقلديهم حتى
يحصل لهما الأمن في هذا المقام .
الأمر الثاني
في تعريف علم الأُصول
وهو : العلم بالقواعد التي تقع بنفسها في طريق استنباط الأحكام الشرعية الكلية
الإلهية من دون حاجة إلى ضميمة كبرى أو صغرى أُصولية أُخرى إليها .
وعليه فالتعريف يرتكز على ركيزتين وتدور المسائل الأُصولية مدارهما
محاضرات في أصول الفقه تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 4
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤